التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿والقمر إِذَا تَلاَهَا﴾ أى : تبعها، تقول : فلان تلا فلانا يتلوه، إذا تبعه، قال بعض العلماء : فأما أن القمر تابع للشمس فيحتمل معنيين : أحدهما : أنه تال لها فى ارتباط مصالح الناس، وتعلق منافع هذا العالم بحركته، وقد دل علم الهيئة على أن بين الشمس والقمر من المناسبة ما ليس بين غيرهما من الكواكب. وثانيهما : أن القمر يأخذ نوره ويستمده من نور الشمس. وهذا قول الفراء قديما، وقد قامت الأدلة عند علماء الهيئة والنجوم، على أن القمر يستمد ضوءه من الشمس..
وقال الشيخ ابن عاشور : وفى الآية إشارة إلى أن نور القمر، مستفاد من نور الشمس، أى : من توجه أشعة الشمس إلى ما يقابل الأرض من القمر، وليس نيرا بذاته، وهذا إعجاز علمى من إعجاز القرآن..
وقال الشيخ ابن عاشور : وفى الآية إشارة إلى أن نور القمر، مستفاد من نور الشمس، أى : من توجه أشعة الشمس إلى ما يقابل الأرض من القمر، وليس نيرا بذاته، وهذا إعجاز علمى من إعجاز القرآن..