تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢ : وقوله تعالى :﴿والقمر إذا تلاها﴾ فجائز أن يتلوها في كل ما ذكرنا في الشمس من المنافع والمعاني، فيكون تاليها في العمل، فإنه يقع به صلاح الأغذية أيضا، وهو يدبر أيضا. إلا أنه لا ينتهي منتهاها، ولا يبلغ مبلغها، والله أعلم.
وقال بعضهم :﴿إذا تلاها﴾ أي يتلوها في أول ما يهل، فإنه إذا وجبت الشمس في آخر اليوم من الشهر إلى غروبها [ بدا ](١) طلوع الهلال. وقال بعضهم : إنه يتلوها إذا صار بدرا، وفي هذا دلالة أن منشئهما واحد لأن منافعهما تعم الخلق /٦٤٣ – أ/ جميعا. ولو لم يكن مدبرهما واحدا لكانت لا تعم، بل يمنع كل واحد منهما الآخر(٢) عن إيصال النفع إلى قوم عدوه.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: منشئه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى