الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ : فيه وجهان، أحدُهما : أنه جوابُ القسم، والأصل : لقد، وإنما حُذِفَتْ لطولِ الكلامِ. والثاني : أنه ليس بجوابٍ وإنما جيْءَ به تابعاً لقولِه ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ على سبيل الاستطرادِ، وليس مِنْ جوابِ القسم في شيءٍ، فالجوابُ محذوفٌ تقديرُه : ليُدَمْدِمَنَّ اللَّهُ عليهم، أي : على أهلِ مكةَ لتكذيبِهم رسولَ الله ﷺ، كما دَمْدَم على ثمودَ لتكذيبِهم صالحاً صلَّى الله عليه وسلم، قال معناه الزمخشري، وقدَّره غيرُه : لتُبْعَثُنَّ.