مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ جواب القسم والتقدير : لقد أفلح، قال الزجاج : صار طول الكلام عوضاً عن اللام. وقيل : الجواب محذوف وهو الأظهر تقديره ليدمدمن الله عليهم أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله ﷺ كما دمدم على ثمود لأنهم كذبوا صالحاً، وأما ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ فكلام تابع لقوله ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ﴿مَن زكاها﴾ طهرها الله وأصلحها وجعلها زاكية