المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وجواب القسم في قوله ﴿قد أفلح﴾، التقدير : لقد أفلح، والفاعل ب «زكى » يحتمل أن يكون الله تعالى، وقاله ابن عباس وغيره كأنه قال : قد أفلحت الفرقة أو الطائفة التي زكاها الله تعالى، و ﴿من﴾ : تقع على جمع وإفراد، ويحتمل أن يكون الفاعل ب «زكى » الإنسان، وعليه تقع ﴿من﴾ وقاله الحسن وغيره، كأنه قال :﴿قد أفلح﴾ من زكى نفسه أي اكتسب الزكاء الذي قد خلقه الله، و ﴿زكاها﴾ معناه : طهرها ونماها بالخيرات