الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
لَمَّا ذكر بعض فضائله صلى الله عليه وسلم أتى بما هو كالتَّتمَّة له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَلَمْ نَشْرَحْ﴾: نوسع بإيداع مجامع الحكم ﴿لَكَ صَدْرَكَ﴾: أو بالشق المعروف، وأفاد باللام أن نفعه لك وأنا غني ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾: بفرطاتك قبل بعتثك ﴿ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ﴾: أثقل ﴿ظَهْرَكَ﴾: فغرفنا ما تقدم من ذنبك وما تأخر ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾: فتذكر مع ذكري ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ﴾: شدة ضيق الصدر والوزر ﴿يُسْراً﴾: كالشرح والوضع ﴿إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ﴾: المذكور ﴿يُسْراً﴾ آخر كثواب الآخر، إذا المعرف المعاد عين الأول البتة بخلاف النكرة، وهذا على الاستئناف وهو راجح لفضل التأسيس على التأكيد، ولمقام التسلية، ولحديث:" لَنْ يغلب عُسْرٌ يُسْرَيْن "، و أفاد بلفظه ﴿مَعَ﴾ قُرب اليسر بعده ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾: من التبليغ ﴿فَٱنصَبْ﴾: بالتعب بالعبادة والدعاء ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿فَٱرْغَبْ﴾: وصلى الله على أفضل الخلق سيدنا محمد وآله وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى