كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ ؛ أي إذا فرغتَ من أمُور الدُّنيا فانصَبْ لِمَا أُمرت به من الإبلاغِ والعبادة. وعن الحسنِ أنه قال :((فَإذَا فَرَغْتَ مِنَ الْجِهَادِ فَانْصَبْ لِلْعِبَادَةِ)) أي اتْعَبْ لَها. وعن عِمرانَ بنِ الحصين أنه قال :((إذا فَرَغَْتَ مِنَ الصَّلاَةِ فَاتْعَبْ لِلدُّعَاءِ، وَسَلْهُ حَاجَتَكَ، وَارْغَبْ إلَيْهِ)). وقوله ﴿فَانصَبْ﴾ من النَّصَب والدُّؤْب في العملِ. وقولهُ تعالى :﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ ؛ أي ارفَعْ حوائجكَ إلى ربكَ، ولا ترفَعها إلى أحدٍ من خَلقِه.