نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان في هذه القصة أعظم زاجر عن الشرك، وآمر بالإيمان، نبه على ذلك بقوله :﴿إن في ذلك﴾ أي هذا الأمر العظيم الذي قصصته من قول إبراهيم عليه السلام في إقامة البرهان على إبطال الأوثان، ونصب الدليل على أنه لا حق إلا الملك الجليل الديان، وترغيبه وترهيبه وإرشاده إلى التزود في أيام المهلة ﴿لآية﴾ أي عظيمة على بطلان الباطل وحقوق الحق ﴿وما﴾ أي والحال أنه ما ﴿كان أكثرهم﴾ أي الذين شهدوا منه هذا الأمر العظيم والذين سمعوه عنه ﴿مؤمنين﴾ أي بحيث صار الإيمان صفة لهم ثابتة، وفي ذلك أعظم تسلية للنبي ﷺ بأعظم آبائه عليهم الصلاة والسلام