فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي ما تقدم ذكره من نبأ إبراهيم وقصة قومه ﴿لَآيَةً﴾ أي عبرة وعلامة وحجة وعظة لمن أراد ان يستبصر بها ويعتبر، فإنها جاءت على أنظم ترتيب، وأحسن تقرير، يتفطن المتأمل فيها لغزارة علمه، لما فيها من الإشارة إلى أصول العلوم الدينية والتنبيه على دلالتها، وحسن دعوته للقوم، وحسن مخالفته معهم، وكمال إشفاقه عليهم، وتصوير الأمر في نفسه، وإطلاق الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضا بهم، وإيقاظا لهم ؛ ليكون أدعى إلى الاستماع والقبول، والتنوين في ﴿آية﴾ يدل على التعظيم والتفخيم.
﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أي أكثر هؤلاء الذين يتلو عليهم رسول الله ﷺ نبأ إبراهيم وهم قريش. ومن دان بدينهم. وقيل : وما كان أكثر قوم إبراهيم بمؤمنين. وهو ضعيف لأنهم كلهم غير مؤمنين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى