الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾[ ١٠٥ ]، أي : كذبت جماعة قوم نوح المرسلين. وإنما جمع(١) المرسلين ولم يرسل إليهم إلا نوح، لأن من كذب رسولا(٢) بمنزلة من كذب جميع الرسل، ويجوز أن تكون قد كذبت جميع الرسل مع تكذيبها لنوح، ولم تؤمن برسول كان قبله.
وقيل : إنما أخبر عنهم : بتكذيب الرسل، لأنهم كذبوا نوحا فيما أتاهم به عن الله، وكذبوا كل من دعا إلى توحيد الله(٣) من سائر المسلمين(٤) قبل نوح، الذين بلغهم خبرهم، ودعاتهم إلى توحيد الله، فقد كان قبل نوح رسل، ودعاة(٥) إلى الله جل ذكره(٦) إدريس(٧) وغيره(٨).
١ انظر: معاني الزجاج ٤/٩٥، وإعراب القرآن للدرويش ٧/٩٨..
٢ ز: رسوله..
٣ اسم الجلالة ساقط من ز..
٤ ز: المرسلين..
٥ ز: ودعات..
٦ "جل ذكره" سقطت من ز..
٧ نبي الله إدريس أدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة وثماني سنين، وقد ثبت في الصحيحين في حديث الإسراء أن رسول الله ﷺ مر به في السماء الرابعة التي رفعه الله إليها. انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص١٧٢..
٨ بعده في ز: عليه السلام..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى