تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
قوله :﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ تأكيد لقوله :﴿ألا تتقون﴾ وهو اعتراض بين الجملتين المتعاطفتين. وكرر جملة :﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ لزيادة التأكيد فيكون قد افتتح دعوته بالنهي عن ترك التقوى ثم علل ذلك ثم أعاد ما تقتضيه جملة الاستفتاح، ثم علل ذلك بقوله :﴿وما أسئلكم عليه من أجر﴾، ثم أعاد جملة الدعوة في آخر كلامه إذ قال :﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ مرة ثانية بمنزلة النتيجة للدعوة ولتعليلها.
وحذفت الياء من ﴿أطيعون﴾ في الموضعين كما حذفت في قوله :﴿فأخاف أن يَقتلونِ﴾ [الشعراء: ١٤] في أوائل السورة.
وفي قوله :﴿إنْ أجري إلاّ على رب العالمين﴾ إشارة إلى يوم الجزاء وكانوا ينكرون البعث كما دل عليه قوله في سورة [نوح: ١٧ - ١٨] ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتاً ثم يعيدكم فيها ويُخرجكم إخراجاً﴾ وتقدم ذكر نوح عند قوله تعالى :﴿إن الله اصطفى آدم ونوحاً﴾ في [آل عمران: ٣٣].
وحذفت الياء من ﴿أطيعون﴾ في الموضعين كما حذفت في قوله :﴿فأخاف أن يَقتلونِ﴾ [الشعراء: ١٤] في أوائل السورة.
وفي قوله :﴿إنْ أجري إلاّ على رب العالمين﴾ إشارة إلى يوم الجزاء وكانوا ينكرون البعث كما دل عليه قوله في سورة [نوح: ١٧ - ١٨] ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتاً ثم يعيدكم فيها ويُخرجكم إخراجاً﴾ وتقدم ذكر نوح عند قوله تعالى :﴿إن الله اصطفى آدم ونوحاً﴾ في [آل عمران: ٣٣].