نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كانت الجواهر متساوية في أنها مخلوقات الله، وإنما تتشرف بآثارها، فالآدمي إنما يشرف أو يرذل بحاله من قاله وفعاله، أشار إلى أنه إنما يعتبر ما هم عليه الآن من الأحوال الرفيعة، والأوصاف البديعة، فلذلك ﴿قال﴾ نافياً لعلمه بما قالوه في صورة استفهام إنكاري :﴿وما﴾ أي وأيّ شيء ﴿علمي بما كانوا يعملون﴾ أي قبل أن يتبعوني، أي وما لي وللبحث عن ذلك، إنما لي ظاهرهم الآن وهو خير ظاهر، فهم الأشرفون وإن كانوا أفقر الناس وأخسّهم نسباً، فإن الغني غني الدين، والنسب نسب التقوى ؛

تفسير هذه الآية من كتب أخرى