البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقال ابن عطية : ويظهر من الآية أن مراد قوم نوح نسبة الرذيلة إلى المؤمنين، بتهجين أفعالهم لا النظر إلى صنائعهم، يدل على ذلك قول نوح :﴿وما علمي﴾ الآية، لأن معنى كلامه ليس في نظري، وعلمي بأعمالهم ومعتقداتهم فائدة، فإنما أقنع بظاهرهم وأجتزىء به، ثم حسابهم على الله تعالى، وهذا نحو ما قال رسول الله ﷺ :« أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله »، الحديث بجملته انتهى.
وقال الكرماني : لا أطلب العلم بما عملوه، إنما على أن أدعوهم.
وقال الزمخشري : وما علمي، وأي شيء علمي، والمراد انتفاء علمه بإخلاص أعمالهم واطلاعه على سرائرهم ؛ وإنما قال هذا لأنهم قد طعنوا في استرذالهم في إيمانهم، وأنهم لم يؤمنوا عن نظر وبصيرة، وإنما آمنوا هوى وبديهة، كما حكى الله عنهم في قوله :﴿الذين هم أراذلنا﴾ بادىء الرأي.
ويجوز أن يتعالى لهم نوح عليه السلام، فيفسر قولهم : الأرذلون، بما هو الرذالة عنده من سوء الأعمال وفساد العقائد، ولا يلتفت إلى ما هو الرذالة عندهم.
وقال الكرماني : لا أطلب العلم بما عملوه، إنما على أن أدعوهم.
وقال الزمخشري : وما علمي، وأي شيء علمي، والمراد انتفاء علمه بإخلاص أعمالهم واطلاعه على سرائرهم ؛ وإنما قال هذا لأنهم قد طعنوا في استرذالهم في إيمانهم، وأنهم لم يؤمنوا عن نظر وبصيرة، وإنما آمنوا هوى وبديهة، كما حكى الله عنهم في قوله :﴿الذين هم أراذلنا﴾ بادىء الرأي.
ويجوز أن يتعالى لهم نوح عليه السلام، فيفسر قولهم : الأرذلون، بما هو الرذالة عنده من سوء الأعمال وفساد العقائد، ولا يلتفت إلى ما هو الرذالة عندهم.