فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قَالَ : وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ؟﴾ كان زائدة والمعنى : وما علمي بعملهم ؟ أي : لم أكلف العلم بأعمالهم، إنما كلفت أن أدعوهم إلى الإيمان والاعتبار به لا بالحرف والصنائع، والفقر والغنى، وكأنهم أشاروا بقولهم ﴿واتبعك الأرذلون﴾ إلى أن إيمانهم لم يكن عن نظر صحيح، وإنما لتوقع مال ورفعة، فأجابهم بهذا أي أني لم أقف على باطن أمرهم، وإنما وقفت على ظواهرهم. وقيل المعنى إني لم أعلم أن الله سيهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلكم ويرشدهم ويغويكم.