تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ١١٤ ] وقوله تعالى :﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾ قال أهل التأويل : إنهم سألوا نوحا أن يطرد أولئك الذين آمنوا به من الضعفاء حتى يؤمنوا هم به(١). فقال عند ذلك :﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾.
وجائز أن يكونوا طعنوا في الذين آمنوا [ بأنهم آمنوا ](٢) ظاهرا، وأما في السر فليسوا على ذلك، فقال نوح عند ذلك :﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾ يدل على ذلك قول نوح حين(٣) قال :﴿ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا﴾ [هود: ٣١].
هذا القول منه يدل على أن كان منهم طعن في أولئك الذين آمنوا به حين(٤) وكل أمرهم إلى الله، فقال :﴿الله أعلم بما في أنفسهم﴾ [هود: ٣١] والله أعلم.
١ - في الأصل وم: به..
٢ - في الأصل وم: أنهم قالوا..
٣ - في الأصل وم: حيث..
٤ - في الأصل وم: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى