نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان كأنه قيل : أي قوم ؟ قال مبدلاً إشارة أن العبارتين مؤداهما واحد لأنهم عريقون في الظلم، لظلمهم أنفسهم بالكفر وغيره، وظلم بني إسرائيل وغيرهم من العباد :﴿قوم فرعون﴾.
ولما كان المقصود بالرسالة تخويفهم من الله تعالى، وإعلامهم بجلاله، استأنف قوله معلماً بذلك في سياق الإنكار عليهم، والإيذان بشديد الغضب منهم، والتسجيل عليهم بالظلم، والتعجيب من حالهم في عظيم عسفهم فيه، وأنه قد طال إمهاله لهم وهم لا يزدادون إلا عتواً ولزوماً للموبقات :﴿ألا يتقون﴾ أي يحصل منهم تقوى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى