التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢٣:ثم ساقت السورة الكريمة بعد ذلك، جانبا من قصة هود - عليه السلام - مع قومه فقال - تعالى - :﴿كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين....﴾.
قد وردت قصة هود مع قومه فى سور شتى منها : سورة الأعراف، وهود، والأحقاف.. وينتهى نسب هود - عليه السلام - إلى نوح - عليهما السلام -.
وقومه هم قبيلة عاد - نسبة إلى أبيهم الذى كان يسمى بهذا الاسم - وكانت مساكنهم بالأحقاف باليمن - والأحقاف جمع حقف وهو الرمل الكثير المائل -.
وكانوا يعبدون الأصنام، فأرسل الله - تعالى - نبيهم هودا لينهاهم عن ذلك، وليأمرهم بعبادة الله وحده، وبشكره - سبحانه - على ما وهبهم من قوة وغنى.
وقد افتتح هود نصحه لقومه، بحضهم على تقوى الله وإخلاص العبادة له وبيان أنه أمين فى تبليغ رسالة الله - تعالى - إليهم، فهو لا يكذب عليهم ولا يخدعهم، وببيان أنه لا يسألهم أجرا على نصحه لهم، وإنما يلتمس الأجر من الله - تعالى - وحده.
وقد سلك فى ذلك المسلك الذى اتبعه جده - عليه السلام - مع قومه، وسار عليه الأنبياء من بعده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى