البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وإذا بطشتم﴾ : أي أردتم البطش، وحمل على الإرادة لئلا يتحد الشرط وجوابه، كقوله :
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة. . .
أي متى أردتم بعثها.
قال الحسن : بادروا تعذيب الناس من غير تثبت ولا فكر في العواقب.
وقيل : المعنى أنكم كفار الغضب، لكم السطوات المفرطة والبوادر.
فبناء الأبنية العالية تدل على حب العلو، واتخاذ المصانع رجاء الخلود يدل على البقاء، والجبارية تدل على التفرد بالعلو، وهذه صفات الإلهية، وهي ممتنعة الحصول للعبد.
ودل ذلك على استيلاء حب الدنيا عليهم بحيث خرجوا عن حد العبودية، وحب الدنيا رأس كل خطيئة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى