الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنَّ الجملةَ الثانيةَ بيانٌ للأولى، وتفسيرٌ لها. والثاني : أَنَّ " بأَنْعامٍ " بدلٌ مِنْ قولِه :﴿بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ بإعادةِ العاملِ كقولِه ﴿اتَّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً﴾[يس: ٢٠ - ٢١] قال الشيخ :" والأكثرون لا يَجْعَلُون هذا بدلاً، وإنما يَجْعلونه تكريراً وإما يَجْعلون بدلاً بإعادةِ العاملِ إذا كانَ حرفَ جرّ مِنْ غيرِ إعادةِ متعلِّقِه نحو :" مَرَرْتُ بزيدٍ بأخيكَ " ولا يقولون :" مَرَرْت بزيدٍ، مررتُ بأخيك " على البدل ".