البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما أتى بذكر ما أمدهم به مجملاً محالاً على علمهم، أتى به مفصلاً.
فبدأ بالأنعام، وهي التي تحصل بها الرئاسة في الدنيا، والقوة على من عاداهم، والغنى هو السبب في حصول الذرية غالباً لوجده.
وبحصول القوة أيضاً بالبنين، فلذلك قرنهم بالأنعام، ولأنهم يستعينون بهم في حفظها والقيام عليها.
واتبع ذلك بالبساتين والمياه المطردة، إذ الإمداد بذلك من إتمام النعمة.
﴿وبأنعام﴾ : ذهب بعض النحويين إلى أنه بدل من قوله :﴿بما تعلمون﴾، وأعيد العامل كقوله :﴿اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم﴾ والأكثرون لا يجعلون مثل هذا بدلاً وإنما هو عندهم من تكرار الجمل، وإن كان المعنى واحداً، ويسمى التتبيع، وإنما يجوز أن يعاد عندهم العامل إذا كان حرف جر دون ما يتعلق به، نحو : مررت بزيد بأخيك.
فبدأ بالأنعام، وهي التي تحصل بها الرئاسة في الدنيا، والقوة على من عاداهم، والغنى هو السبب في حصول الذرية غالباً لوجده.
وبحصول القوة أيضاً بالبنين، فلذلك قرنهم بالأنعام، ولأنهم يستعينون بهم في حفظها والقيام عليها.
واتبع ذلك بالبساتين والمياه المطردة، إذ الإمداد بذلك من إتمام النعمة.
﴿وبأنعام﴾ : ذهب بعض النحويين إلى أنه بدل من قوله :﴿بما تعلمون﴾، وأعيد العامل كقوله :﴿اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم﴾ والأكثرون لا يجعلون مثل هذا بدلاً وإنما هو عندهم من تكرار الجمل، وإن كان المعنى واحداً، ويسمى التتبيع، وإنما يجوز أن يعاد عندهم العامل إذا كان حرف جر دون ما يتعلق به، نحو : مررت بزيد بأخيك.