بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٧:روي عن ابن عباس أنه قال : هو الوعظ بعينه ﴿إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الاولين﴾ قرأ أبو عمرو والكسائي وابن كثير : إن هذا إلا خلق، بنصب الخاء، وقرأ الباقون بالضم، فمن قرأ بالنصب، فمعناه : ما هذا العذاب الذي تذكره إلا أحاديث الأولين. ويقال : الإحياء بعد الموت لا يكون، وإنما هذا خلق الأولين أنهم يعيشون، ثم يموتون ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قال القتبي : الخلق الكذب كقوله :﴿مَا سَمِعْنَا بهذا فِى الملة الاخرة إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق﴾ [ص: ٧] وكقوله :﴿إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الأولين﴾ [الشعراء: ١٣٧] أي : خوضهم للكذب. والعرب تقول للخرافات أحاديث الخلق قال : وأعمل الخلق التقدير، وهاهنا أراد بهم اختلاقهم، وكذبهم، وأما من قرأ بضم الخاء، فمعناه : إن هذا إلا عادة الأولين، والعادة أيضاً تحتمل المعنيين، مثل الأول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى