تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
موقع هذه الجملة استئناف تَعداد وتكرير كما تقدم في قوله :﴿كذبت عاد المرسلين﴾ [الشعراء: ١٢٣]. d والكلام على هذه الآيات مثلُ الكلام على نظيرها في قصة قوم نوح، وثمود قد كذّبوا المرسلين لأنهم كذبوا صالحاً وكذبوا هوداً لأن صالحاً وعظهم بعاد في قوله :﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد﴾ في سورة الأعراف ( ٧٤ ) وبتكذيبهم كذبوا بنوح أيضاً، لأن هوداً ذَكَّر قومه بمصير قوم نوح في آية ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ [الأعراف: ٦٩].
وتقدم ذكر ثمود وصالح عند قوله تعالى :﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً﴾ في سورة الأعراف ( ٧٣ )، وكان صالح معروفاً بالأمانة لأنه لا يرسل رسول إلا وهو معروف بالفضائل ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالاته﴾ [الأنعام: ١٢٤] وقد دل على هذا المعنى قولهم ﴿إنما أنت من المسحَّرين﴾ [الشعراء: ١٥٣] المقتضي تغيير حاله عما كان عليه وهو ما حكاه الله عن قومه ﴿قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجواً قبل هذا﴾ في سورة هود ( ٦٢ ). وحذف ياء المتكلم من ﴿أطيعون﴾ هو مثل نظائره المتقدمة آنفاً.
وتقدم ذكر ثمود وصالح عند قوله تعالى :﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً﴾ في سورة الأعراف ( ٧٣ )، وكان صالح معروفاً بالأمانة لأنه لا يرسل رسول إلا وهو معروف بالفضائل ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالاته﴾ [الأنعام: ١٢٤] وقد دل على هذا المعنى قولهم ﴿إنما أنت من المسحَّرين﴾ [الشعراء: ١٥٣] المقتضي تغيير حاله عما كان عليه وهو ما حكاه الله عن قومه ﴿قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجواً قبل هذا﴾ في سورة هود ( ٦٢ ). وحذف ياء المتكلم من ﴿أطيعون﴾ هو مثل نظائره المتقدمة آنفاً.