التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم نهاهم عن طاعة المفسدين فى الأرض بعد أن أمرهم بتقوى الله فقال :﴿وَلاَ تطيعوا أَمْرَ المسرفين الذين يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ﴾.
أى : اجعلوا طاعتكم لله - تعالى - وحده، ولى بصفتى رسوله إليكم، واتركوا طاعة زعمائكم وكبرائكم المسرفين فى إصرارهم على الكفر والجحود والذين من صفاتهم أنهم يفسدون فى الأرض فسادا لا يخالطه إصلاح.
قال الآلوسى : قوله :﴿وَلاَ تطيعوا أَمْرَ المسرفين..﴾ كأنه عنى بالخطاب جمهور قومه. وبالمسرفين كبراءهم فى الكفر والإضلال. وكانوا تسعة رهط... والإسراف : تجاوز الحد فى كل أمر.. والمراد به هنا : زيادة الفساد... والمراد بالأرض : أرض ثمود. وقيل : الأرض كلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى