مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالَ هذه نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ﴾ نصيب من الماء فلا تزاحموها فيه ﴿وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ لا تزاحمكم هي فيه، روي أنهم قالوا : نريد ناقة عشراء تخرج من هذه الصخرة فتلد سقباً، فجعل صالح يتفكر فقال له جبريل : صل ركعتين واسأل ربك الناقة، ففعل فخرجت الناقة ونتجت سقباً مثلها في العظم وصدرها ستون ذراعاً، وإذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، وإذا كان يوم شربهم لا تشرب فيه الماء، وهذا دليل على جواز المهايأة لأن قولهم :﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ من المهايأة