فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ صالح :﴿هَذِهِ نَاقَةٌ﴾ أشار إليها بعدما أخرجهما الله من الصخرة بدعائه كما اقترحوها قال أبو موسى الأشعري : رأيت مبركها فإذا هو ستون ذراعا في ستين ذراعا ثم وصاهم صالح بأمرين :
الأول :﴿لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي لها نصيب من الماء، ولكم نصيب منه معلوم. ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها، ولا هي تشرب في اليوم الذي هو نصيبكم، وهذا دليل على جواز المهيأة، قال الفراء الشرب الحظ من الماء قال النحاس فأما المصدر فيقال فيه شرب شربا وشربا، وأكثرها المضموم، والشرب بفتح الشين جمع شارب، والمراد هنا الشرب بالكسر، وبه قرأ الجمهور فيهما، وقرئ بالضم فيهما.
والأمر الثاني :﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ أي بعقر أو ضرب أو شيء مما يسوءها وجواب النهي ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ لحلول العذاب فيه، ووصف اليوم به أبلغ من وصف العذاب، لأن الوقت إذا عظم بسببه كان موقعه من العظم أشد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى