تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ١٥٥ ] ثم قال صالح :﴿هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ ذكر أهل التأويل أن الماء منقسم بينهم ؛ كان يوم لهم ويوم للناقة ؛ استدلوا بقوله :﴿ولكم شرب يوم معلوم﴾ فلما كان يوم لها معلوم [ كان يوم لهم معلوم ](١) لكن ليس في الآية دلالة أن الأمر ما وصفوا، ولكن في الآية ﴿أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر﴾ [القمر: ٢٨] وظاهره أن الماء بينهم بالقسمة لا الشرب.
وقوله تعالى :﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ جائز أن يكون الماء بينهم : بعضه للناقة، وبعضه لهم. ثم لهم يوم معلوم، ليس للناقة في ذلك اليوم شيء، والله أعلم.
وقد ذكرنا أن هذه الأنباء إنما ذكرت في كتبهم حجة لرسول الله، فلا يزاد على ما ذكر في الكتاب مخافة أن تذهب حجته عليهم ؛ أعني أهل الكتاب لئلا يكذبوا رسول الله في ما يخبر من الأنباء التي في كتبهم.
١ - من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى