الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : لم أخذهم العذاب وقد ندموا ؟ قلت : لم يكن ندمهم ندم تائبين، ولكن ندم خائفين أن يعاقبوا على العقر عقاباً عاجلاً، كمن يرى في بعض الأمور رأياً فاسداً ويبني عليه، ثم يندم ويتحسر كندامة الكسعيّ أو ندموا ندم تائبين ولكن في غير وقت التوبة، وذلك عند معاينة العذاب. وقال تعالى :﴿وََلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيئات﴾ الآية [التوبة: ١٨]. وقيل : كانت ندامتهم على ترك الولد، وهو بعيد. واللام في العذاب : إشارة إلى عذاب يوم عظيم.