البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر قصة لوط عليه السلام فقال :
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ * ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ * ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ * ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ * ﴿وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ * ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ * ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ * ﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾ * ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ الْقَالِينَ﴾ * ﴿رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ * ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾ * ﴿إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ﴾ * ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ﴾ * ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ﴾ * ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ * ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ. . .﴾ إلخ، وهو ظاهر، ثم قال ﴿أتأتون الذُّكْرَان من العالمين﴾، أراد بالعالمين : الناس، أي : أتطؤون الناس مع كثرة الإناث، أو : أتطؤون أنتم من بين سائر العالمين الذكران، وتختصون بهذه الفاحشة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : من شناعة هذه المعصية حذر الصوفية من مخالطة الشبان، وكذلك النساء.
وما أُولِعَ فقيرٌ بمخالطتهما فأفلح أبداً، إن سلم من الفاحشة اتُّهِمَ بها، ولا يحل لامرئ يُؤمن بالله واليوم الآخر أن يقف مواقف التهم. والنظر إلى محاسن النساء والشبان فتنة، وهي كالعقارب، الصغيرة تلدغ، والكبيرة تلدغ، فالسلامة البُعد عن ساحتهن، إلا على وجهٍ أباحته الشريعة، كالتعليم أو التذكير، مع غَضِّ البصر، أو حجابٍ بينه وبينهن، وبالله التوفيق.
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ * ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ * ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ * ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ * ﴿وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ * ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ * ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ * ﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾ * ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ الْقَالِينَ﴾ * ﴿رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ * ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾ * ﴿إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ﴾ * ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ﴾ * ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ﴾ * ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ * ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ. . .﴾ إلخ، وهو ظاهر، ثم قال ﴿أتأتون الذُّكْرَان من العالمين﴾، أراد بالعالمين : الناس، أي : أتطؤون الناس مع كثرة الإناث، أو : أتطؤون أنتم من بين سائر العالمين الذكران، وتختصون بهذه الفاحشة.
وما أُولِعَ فقيرٌ بمخالطتهما فأفلح أبداً، إن سلم من الفاحشة اتُّهِمَ بها، ولا يحل لامرئ يُؤمن بالله واليوم الآخر أن يقف مواقف التهم. والنظر إلى محاسن النساء والشبان فتنة، وهي كالعقارب، الصغيرة تلدغ، والكبيرة تلدغ، فالسلامة البُعد عن ساحتهن، إلا على وجهٍ أباحته الشريعة، كالتعليم أو التذكير، مع غَضِّ البصر، أو حجابٍ بينه وبينهن، وبالله التوفيق.