التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم جاءت بعد ذلك قصة لوط. مع قومه، فقال - تعالى - :﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين...﴾.
قال ابن كثير - رحمه الله - : ولوط هو ابن هاران بن آزر، وهو ابن أخى إبراهيم، وكان قد آمن مع إبراهيم، وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله إلى أهل سدوم وما حولها من القرى، يدعوهم إلى الله - تعالى - ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وهو إتيان الذكور دون الإناث، وهذا شىء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه، ولا يخطر ببالهم، حتى صنع ذلك أهل سدوم - وهى قرية بوادى الأردن - عليهم لعائن الله.
ولقد بدأ لوط - عليه السلام - دعوته لقومه يأمرهم بتقوى الله، وبإخبارهم بأنه رسول أمين من الله - تعالى - إليهم، وبأنه لا يسألهم أجرا ع دعوته لهم إلى الحق والفضيلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى