روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥٠:﴿فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ وَلاَ تُطِيعُواْ أَمْرَ المسرفين﴾ كأنه عني بالخطاب جمهور قومه وبالمسرفين كبراءهم وأعلامهم في الكفر والإضلال وكانوا تسعة رهط. ونسبة الاطاعة إلى الأمر مجاز وهي للآمر حقيقة وفي ذلك من المبالغة ما لا يخفى وكونه لا يناسب المقام فيه بحث. ويجوز أن تكون الإطاعة مستعارة للامتثال لما بينهما من الشبه في الافضاء إلى فعل ما أمر به أو مجازاً مرسلاً عنه للزومه له. ويحتمل أن يكون هناك استعارة مكنية وتخييلية، وجوز عليه أن يكون الأمر واحد الأمور وفيه من البعد ما فيه والإسراف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر، والمراد به هنا زيادة الفساد وقد أوضح ذلك على ما قيل بقوله تعالى :
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ( ١٥٢ )

تفسير هذه الآية من كتب أخرى