الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مّنْ أزواجكم﴾ يصلح أن يكون تبييناً لما خلق، وأن يكون للتبعيض، ويراد بما خلق : العضو المباح منهنّ. وفي قراءة ابن مسعود :«ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم »، وكأنهم كانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم. [ بل أنتم قوم عادون ] العادي : المتعدّي في ظلمة، المتجاوز فيه الحدّ، ومعناه : أترتكبون هذه المعصية على عظمها، بل أنتم قوم عادون في جميع المعاصي، فهذا من جملة ذاك، أو بل أنتم قوم أحقاء بأن توصفوا بالعدوان، حيث ارتكبتم مثل هذه العظيمة.