مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وأما قوله تعالى :﴿من أزواجكم﴾ فيصلح أن يكون تبيينا لما خلق وأن يكون للتبعيض، ويراد بما خلق العضو المباح منهن، وكأنهم كانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم، والعادي هو المعتدي في ظلمه، ومعناه أترتكبون هذه المعصية على عظمها ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ في جميع المعاصي. فهذا من جملة ذاك، أو بل أنتم قوم أحقاء بأن توصفوا بالعدوان حيث ارتكبتم مثل هذه الفاحشة.