روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿رَبّ نَّجِنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي من شؤم عملهم أو الذي يعملونه وعذابه الدنيوي. وقيل : يحتمل أن يكون دعاء بالنجاة من التلبس بمثل عملهم وهو بالنسبة إلى الأهل دونه عليه السلام إذ لا يخشى تلبسه بذلك لمكان العصمة. واعتراض بأن العذاب كذلك إذ لا يعذب من لم يجن وفيه منع ظاهر. كيف وقد قال سبحانه :﴿واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]. وقيل : قد يدعو المعصوم بالحفظ عن الوقوع فيما عصم عنه كما يدل عليه قوله تعالى : حكاية عن إبراهيم عليه السلام :﴿واجنبنى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الاصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥] وهو مسلم إلا أن الظاهر أن المراد النجاة مما ينالهم بسبب عملهم من العذاب الدنيوي. ويؤيده ظاهر قوله تعالى :﴿فنجيناه وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِى الغابرين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى