إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٨:﴿قَالَ إِنّي لِعَمَلِكُمْ مّنَ القالين﴾ أي من المُبغضين غايةَ البغضِ كأنه يقْلى الفؤادَ والكبدَ لشدَّتِه وهو أبلغُ من أنْ يُقال إنِّي لعملِكم قالٍ لدلالتِه على أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ من زُمرةِ الرَّاسخين في بغضِه المشهورينَ في قِلاه، ولعلَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أراد إظهارَ الكراهة في مُساكنتِهم والرَّغبةِ في الخلاصِ من سوءِ جوارهم ولذلك أعرضَ عن محاورتِهم وتوجَّه إلى الله تعالى قائلاً ﴿رَبّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾
﴿رَبّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي من شؤمِ عملهم وغائلتِه.
﴿رَبّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي من شؤمِ عملهم وغائلتِه.