كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ؛ أي ﴿رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إليكَ لَتُؤْمِنَنَّ باللهِ وَتُطْلِقَ بَنِي إسْرَائِيْلَ عن الاستعبادِ، وتُرْسِلَهم معنَا إلى الأرضِ المقدَّسةِ، والرَّسُولُ يُذْكَرُ ويرادُ به الجمعُ، كما تقولُ العرب : ضَيْفٌ وَعَدُوٌّ، ومنهُ قولهُ﴿وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾[الكهف: ٥٠]، وَقِيْلَ : إنَّما قالَ ﴿رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ولَم يقُلْ رَسُولاَ ؛ لأنَّهُ أرادَ المصدرَ ؛ أي رسَالَةَ، وتقديرهُ : ذوُو رسالةِ رَبِ العالمينَ، كقولِ الشَّاعرِ : لَقَدْ كَذبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ بسِرٍّ وَلاَ أرْسَلْتُهُمْ برَسُولِأي برسالةٍ، وَقِيْلَ : معناهُ : وكلُّ واحد مِنَّا رسولُ رب العالَمين.