الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّا رَسُولُ﴾ : إنما أَفْرد رسولاً : إمَّا لأنه مصدرٌ بمعنى رسالة، والمصدرُ يُوَحَّد. ومن مجيءِ " رسول " بمعنى رسالة قوله :
لقد كَذَبَ الواشُون ما فُهْتُ عندهمْبِسِرٍّ ولا أَرْسَلْتُهُمْ برسولِ
أي : برسالة، وإمَّا لأنهما ذوا شريعةٍ واحدة فنُزِّلا منزلةَ رسول، وإمَّا لأنَّ المعنى : أنَّ كلَّ واحدٍ منا رسولٌ، وإمَّا لأنه مِنْ وَضْعِ الواحدِ موضعَ التثينةِ لتلازُمِهما، فصارا كالشيئين المتلازِمَيْن كالعينين واليدين، وحيث لم يقصِدْ هذه المعانيَ طابَقَ في قولِه :﴿إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى