الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ولم يقل رسولا لأنه أراد المصدر أي رسالة ومجازه : ذو رسالة رب العالمين، كقول كثيّر :
لقد كذب الواشون ما بحت عندهمبسرَ ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة. وقال العباس بن مرداس :
إلاّ مَنْ مبلغٌ عنّا خفافاًرسولا بيت أهلك منتهاها
يعني رسالة فلذلك انتهاء، قالهُ الفرّاء.
وقال أبو عبيد : يجوز أن يكون الرسول في معنى الواحد والاثنين والجمع، تقول العرب : هذا رسولي ووكيلي، وهذان رسولي ووكيلي، وهؤلاء رسولي ووكيلي، ومنه قوله ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ [الشعراء: ٧٧]وقيل : معناه كل واحد منا رسول رَبّ العالمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى