التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
والفاء فى قوله :﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فقولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ﴾ لترتيب ما بعدها على ما قبلها من الوعد برعايتهما.
و " أن " فى قوله ﴿أَنْ أَرْسِلْ﴾ مفسرة. لتضمن الإرسال المفهوم من الرسول معنى القول.
أى : اذهبا وأنتما متسلحان بآياتنا الدالة على صدقكما، فنحن معكم برعايتنا وقدرتنا. فأتيا فرعون بدون خوف أو وجل منه ﴿فقولا﴾ له بكل شجاعة وجراءة ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين﴾ أى : رب جميع العوالم التى من بينها عالم الجن. وعالم الملائكة.
وقد أرسلنا - سبحانه - إليك، لكى تطلق سراح بنى إسرائيل من ظلمك وبغيك، وتتركهم يذهبون معنا إلى أرض الله الواسعة لكى يعبدوا الله - تعالى - وحده.
قال الآلوسى : " وإفراد الرسولى فى قوله ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين﴾ لأنه مصدر بحسب الأصل، وصف به كما يوصف بغيره من المصادر للمبالغة، كرجل عدل... أو لوحدة المرسل أو المرسل به - أى : لأنهما ذهبا برسالة واحدة وفى مهمى واحدة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى