لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين﴾ فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله : فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت : الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير :
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين.
| لقد كذب الواشون ما فهت عندهم | بشيء ولا أرسلتهم برسول |