كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قولهُ تعالى: ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾؛ يعني امرأتَهُ فإنَّها كانت مِن الغابرينَ؛ أي مِن الباقينَ في موضعِ العذاب فهلكَتْ معَهم، وكانت تدلُّ المشركينَ على أضيافهِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴾؛ أي أهلكنَاهُم بالَخَسْفِ والحصب، وهو أنَّ اللهَ تعالى خَسَفَ بقُرَاهُمْ، كما رُوي" أنَّ جِبْرِيْلَ رَفَعَهُمْ ببلاَدِهِمْ حَتَّى بَلَغَ بهِمْ إلَى السَّمَاءِ، فَقَلَبَهُمْ وَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا ".