جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَذّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتّقُونَ * إِنّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ﴾.
يقول تعالى ذكره : كَذّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ. والأيكة : الشجر الملتفّ، وهي واحدة الأيك، وكلّ شجر ملتفّ فهو عند العرب أيكة ومنه قول نابغة بني ذبيان :
تَجْلُو بِقادِمَتيْ حَمامَةِ أيْكَةٍبَرَدا أُسِفّ لِثاتُهُ بالإثْمِدِ
وأصحاب الأيكة : هم أهل مَدْيَنَ فيما ذُكر. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله كَذّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ المُرْسَلِينَ يقول : أصحاب الغيضة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله كَذّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ المُرْسَلِينَ قال : الأيكة : مجمع الشجر.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس، قوله كَذّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ المُرْسَلِينَ قال : أهل مدين، والأيكة : الملتفّ من الشجر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله كَذّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ المُرْسَلِينَ قال : الأيكة : الشجر، بعث الله شعيبا إلى قومه من أهل مدين، وإلى أهل البادية، قال : وهم أصحاب ليكة، وليكة والأيكة : واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى