زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾ إن قيل : لمَ لم يقل : أخوهم، كما قال في الأعراف :[ ٨٥ ] ؟ فالجواب : أن شعيبا لم يكن من نسل أصحاب الأيكة، فلذلك لم يقل : أخوهم، وإنما أرسل إليهم بعد أن أرسل إلى مدين، وهو من نسل مدين، فلذلك قال هناك : أخوهم، هذا قول مقاتل بن سليمان. وقد ذكرنا في سورة هود :[ ٩٤ ] عن محمد بن كعب القرظي، أن أهل مدين عذبوا بعذاب الظُّلّة، فإن كانوا غير أصحاب الأيكة كما زعم مقاتل، فقد تساووا في العذاب، وإن كان أصحاب مدين هم أصحاب الأيكة، وهو مذهب ابن جرير الطبري كان حذف ذكر الأخ تخفيفا، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى