بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إسراءيل﴾ يعني : قل لفرعون ذلك، ولم يذكر إتيانه إلى فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه. وقد بيّن في موضع آخر حيث قال :﴿فَلَمَّا جَآءَهُم موسى بأاياتنا بينات قَالُواْ مَا هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بهذا فى ءَابَآئِنَا الاولين﴾ [القصص: ٣٦] وقال مقاتل :﴿إِنَّا رَسُولُ رَبّ العالمين﴾ وانقطع الكلام، ثم انطلق موسى، وكان هارون بمصر، فانطلقا إلى فرعون قال مقاتل : فلم يأذن لهما سنة ثم أخبر البواب فرعون أن هاهنا إنساناً يذكر أنه رسول رب العالمين فقال : ائذن له لعلنا نضحك منه.