الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَنْ أَرْسِلْ﴾ بمعنى : أي أرسل ؛ لتضمن الرسول معنى الإرسال. وتقول : أرسلت إليك أن أفعل كذا، لما في الإرسال من معنى القول، كما في المناداة والكتابة ونحو ذلك. ومعنى هذا الإرسال : التخلية والإطلاق كقولك : أرسل البازي، يريد : خلهم يذهبوا معنا إلى فلسطين، وكانت مسكنهما. ويروى أنهما انطلقا إلى باب فرعون فلم يؤذن لهما سنة، حتى قال البواب : إنّ ههنا إنساناً يزعم أنه رسول رب العالمين، فقال : ائذن له لعلنا نضحك منه، فأدّيا إليه الرسالة، فعرف موسى فقال له :﴿أَلَمْ نُرَبّكَ﴾ حذف.