نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما قدم ما هو المقصود بالذات. عطف على خبر ﴿إن﴾ قوله :﴿وما أسئلكم عليه من أجر﴾ نفياً لما ينفر عنه ؛ ثم زاد في البراءة مما يوكس من الطمع في أحد من الخلق فقال :﴿إن﴾ أي ما ﴿أجري إلا على رب العالمين﴾ أي المحسن إلى الخلائق كلهم، فأنا لا أرجو أبداً أحداً يحتاج إلى الإحسان إليه، وإنما أعلق أملي بالمحسن الذي لا يحتاج إلى أحد، وكل أحد سائل من رفده، وآخذ من عنده ولقد اتضح أن الرسل متطابقون في الدعوة في الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، مع النصح والعفة، والأمانة والخشية والحسبة.