تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ١٨١ ] وقوله تعالى :﴿أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين﴾ وكذلك قال لأهل مدين في سورة هود ﴿ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [هود: ٨٥] ذكر فيهما جميعا إيفاء الكيل، فلسنا ندري : أظهر(١) فيهما جميعا نقصان الكيل والوزن، فأمرهما بإيفاء ذلك، أم(٢) كانت القصة واحدة، فذكر فيهما ذلك ؟
ثم في قوله :﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [ هود : ٨٥ والشعراء : ١٨٣ ] جواز الاستدلال من وجهين :
أحدهما : وقوع المبيع بملك المشتري، وإن لم يقبضه المشتري.
والثاني : جواز بيع الجزء من الكيلي والوزني شائعا من الكل، لأنه قال :﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ أضاف الأشياء إلى الناس، ونسبها إليهم. فلولا أن ذلك ملك لهم، وإلا لم تكن أشياءهم، ولكن كانت أشياء هؤلاء ؛ إذ لا يخلو ذلك : إما أن كان ثمنا وإما(٣) كان مبيعا.
فكيف ما كان فهو موصوف بالملك لهم دون الذين عليهم إيفاء ذلك ؟
وقوله تعالى :﴿أوفوا الكيل﴾ كأنه قال :﴿أوفوا الكيل﴾ والوزن في ما عليكم إيفاؤه، ولا تستوفوا من الناس أكثر مما لكم عليهم.
ثم في قوله :﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [ هود : ٨٥ والشعراء : ١٨٣ ] جواز الاستدلال من وجهين :
أحدهما : وقوع المبيع بملك المشتري، وإن لم يقبضه المشتري.
والثاني : جواز بيع الجزء من الكيلي والوزني شائعا من الكل، لأنه قال :﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ أضاف الأشياء إلى الناس، ونسبها إليهم. فلولا أن ذلك ملك لهم، وإلا لم تكن أشياءهم، ولكن كانت أشياء هؤلاء ؛ إذ لا يخلو ذلك : إما أن كان ثمنا وإما(٣) كان مبيعا.
فكيف ما كان فهو موصوف بالملك لهم دون الذين عليهم إيفاء ذلك ؟
وقوله تعالى :﴿أوفوا الكيل﴾ كأنه قال :﴿أوفوا الكيل﴾ والوزن في ما عليكم إيفاؤه، ولا تستوفوا من الناس أكثر مما لكم عليهم.
١ - في الأصل وم: أنه ظهر..
٢ - في الأصل وم: أو..
٣ - في الأصل وم: أو..
٢ - في الأصل وم: أو..
٣ - في الأصل وم: أو..