اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«وَالجِبِلَّةَ » العامة على كسر الجيم والباء وشد اللام. وأبو حصين(١) والأعمش والحسن بضمّهما(٢) وشد اللام(٣). والسُّلمي بفتح الجيم أو كسرها مع سكون الباء(٤) وهذه لغات في هذا الحرف، ومعناه : الخلق المتَّحد الغليظ، مأخوذٌ من الجبل(٥) قال الشاعر :
٣٩٢٣ - وَالمَوْتُ أَعْظَمُ حَادِثٍمِمَّا يَمُرُّ على الجِبِلَّهْ(٦)
وقال الهروي(٧) : الجِبِلُّ والجُبُلُّ(٨) والجَبْلُ لغات، وهو الجمع الكثير العدد من الناس(٩). وقيل :«الجِبِلَّةُ » من قولهم : جُبِلَ على كذا، أي : خُلِقَ وطُبِعَ عليه(١٠)، وسيأتي في «يس » إن شاء الله تعالى تمام الكلام على ذلك عند قوله :«جِبِلاًّ كَثِيراً »(١١). والمراد ب «الجِبِلَّةِ الأَوَّلِينَ » : الأمم المتقدمين، أي : أنه المنفرد بخلقهم وخلق من تقدمهم.
١ ذكر ابن الجزري في طبقات القراء أن أبا حصين ممن أخذ عنه الأعمش ولم يترجم له. انظر طبقات القراء ١/٣١٥..
٢ في ب: بضمها. وهو تحريف..
٣ المختصر (١٠٧)، المحتسب ٢/١٣، البحر المحيط ٧/٣٨..
٤ نقلها بالفتح عنه ابن خالويه: المختصر (١٠٧) وقال أبو حيان: (وقرأ السلمي "والجبلة" بكسر الجيم وسكون الباء، وفي نسخة عنه فتح الجيم وسكون الباء، وهي من جبلوا على كذا، أي خلقوا) البحر المحيط ٧/٣٨..
٥ انظر اللسان (جبل)..
٦ البيت من الكامل، لم أهتد إلى قائله، وهو في تفسير غريب القرآن (٣٢٠)، تفسير ابن عطية ١١/١٤٦، القرطبي ١٣/١٣٦، البحر المحيط ٧/٣٠..
٧ تقدم..
٨ في ب: الجبل..
٩ انظر البحر المحيط ٧/٣٠..
١٠ انظر اللسان (جبل)..
١١ من قوله تعالى: ﴿ولقد أظلَّ منكم جبلاًّ كثيراً أفلم تكونوا تعقلون﴾ [يس: ٦٢]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى