تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
أكد قوله في صدر خطابه ﴿فاتقوا الله﴾ [الشعراء: ١٧٩] بقوله هنا :﴿واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين﴾ وزاد فيه دليل استحقاقه التقوى بأن الله خلقهم وخلق الأمم من قبلهم، وباعتبار هذه الزيادة أُدخل حرف العطف على فعل ﴿اتقوا﴾ ولو كان مجرد تأكيدٍ لم يصح عطفه. وفي قوله :﴿الذي خلقكم﴾ إيماء إلى نبذ اتقاء غيره من شركائهم.
و ﴿الجبلة﴾ : بكسر الجيم والباء وتشديد اللام : الخلقة، وأريد به المخلوقات لأن الجبلة اسم كالمصدر ولهذا وصف ب ﴿الأولين﴾. وقيل : أطلق الجبلة على أهلها، أي وذوي الجبلة الأولين. والمعنى : الذي خلقكم وخلق الأمم قبلكم.
و ﴿الجبلة﴾ : بكسر الجيم والباء وتشديد اللام : الخلقة، وأريد به المخلوقات لأن الجبلة اسم كالمصدر ولهذا وصف ب ﴿الأولين﴾. وقيل : أطلق الجبلة على أهلها، أي وذوي الجبلة الأولين. والمعنى : الذي خلقكم وخلق الأمم قبلكم.