التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم نهاهم عن أفحش الرذائل التى كانت منتشرة فيهم فقال لهم :﴿أَوْفُواْ الكيل وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المخسرين وَزِنُواْ بالقسطاس المستقيم وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ واتقوا الذي خَلَقَكُمْ والجبلة الأولين...﴾.
والجبلة : الجماعة الكثيرة من الناس الذين كانوا من قبل قوم شعيب. والمقصود بهم أولئك الذين كانوا ذوى قوة كأنها الجبال فى صلابتها، كقوم هود وأمثالهم ممن اغتروا بقوتهم، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر.
قال القرطبى : وقوله :﴿واتقوا الذي خَلَقَكُمْ والجبلة الأولين﴾.
الجبلة : هى الخليقة. ويقال : جبل فلان على كذا، أى : خلق، فالخُلُق جِبِلة وجُبُلة - بكسر الجيم والباء وضمهما - والجبلة : هو الجمع ذو العدد الكثير من الناس، ومنه قوله - تعالى - :﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً...﴾ والمعنى : قال شعيب - عليه السلام - لقومه ناصحا ومرشدا : يا قوم، أوفوا الكيل أى : أتموه ﴿وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المخسرين﴾ الذين يأكلون حقوق غيرهم عن طريق التطفيف فى الكيل والميزان.
ثم ذكرهم بأحوال السابقين، وبأن الله - تعالى - هو الذى خلقهم وخلق أولئك السابقين فقال :﴿واتقوا الذي خَلَقَكُمْ﴾ من ماء مهين. وخلق - أيضا - الأقوام السابقين، الذين كانوا أشد منكم قوة وأكثر جمعا. والذين أهلكهم - سبحانه - بقدرته بسبب إصرارهم على كفرهم وبغيهم.
واستمع قوم شعيب إلى تلك النصائح الحكيمة. ولكن لم يتأثروا بها، بل اتهموا نبيهم فى عقله وفى صدقه، وتحده فى رسالته فقالوا - كما حكى القرآن عنهم - :﴿إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾.
والجبلة : الجماعة الكثيرة من الناس الذين كانوا من قبل قوم شعيب. والمقصود بهم أولئك الذين كانوا ذوى قوة كأنها الجبال فى صلابتها، كقوم هود وأمثالهم ممن اغتروا بقوتهم، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر.
قال القرطبى : وقوله :﴿واتقوا الذي خَلَقَكُمْ والجبلة الأولين﴾.
الجبلة : هى الخليقة. ويقال : جبل فلان على كذا، أى : خلق، فالخُلُق جِبِلة وجُبُلة - بكسر الجيم والباء وضمهما - والجبلة : هو الجمع ذو العدد الكثير من الناس، ومنه قوله - تعالى - :﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً...﴾ والمعنى : قال شعيب - عليه السلام - لقومه ناصحا ومرشدا : يا قوم، أوفوا الكيل أى : أتموه ﴿وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المخسرين﴾ الذين يأكلون حقوق غيرهم عن طريق التطفيف فى الكيل والميزان.
ثم ذكرهم بأحوال السابقين، وبأن الله - تعالى - هو الذى خلقهم وخلق أولئك السابقين فقال :﴿واتقوا الذي خَلَقَكُمْ﴾ من ماء مهين. وخلق - أيضا - الأقوام السابقين، الذين كانوا أشد منكم قوة وأكثر جمعا. والذين أهلكهم - سبحانه - بقدرته بسبب إصرارهم على كفرهم وبغيهم.
واستمع قوم شعيب إلى تلك النصائح الحكيمة. ولكن لم يتأثروا بها، بل اتهموا نبيهم فى عقله وفى صدقه، وتحده فى رسالته فقالوا - كما حكى القرآن عنهم - :﴿إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾.