البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الجبلة : الخلق المتجسد الغليظ، مأخوذ من الجبل.
قال الشاعر :
والموت أعظم حادثمما يمر على الجبله
ويقال : بسكون الباء مثلث الجيم.
وقال الهروي : الجبل والجبل والجبل، لغات، وهو الجمع الكثير العدد من الناس. انتهى.
ولما تقدم أمره عليه السلام إياهم بتقوى الله، أمرهم ثانياً بتقوى من أوجدهم وأوجد من قبلهم، تنبيهاً على أن من أوجدهم قادر على أن يعذبهم ويهلكهم.
وعطف عليهم ﴿والجبلة﴾ إيذاناً بذلك، فكأنه قيل : يصيركم إلى ما صار إليه أولوكم، فاتقوا الله الذي تصيرون إليه.
وقرأ الجمهور : والجبلة بكسر الجيم والباء وشد اللام.
وقرأ أبو حصين، والأعمش، والحسن : بخلاف عنه، بضمها والشد للام.
وقرأ السلمي : والجبلة، بكسر الجيم وسكون الباء، وفي نسخة عنه : فتح الجيم وسكون الباء، وهي من جبلوا على كذا، أي خلقوا.
قيل : وتشديد اللام في القراءتين في بناءين للمبالغة.
وعن ابن عباس : الجبلة : عشرة آلاف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى